الشيخ الأنصاري

564

فرائد الأصول

لجهل شئ من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والإيمان بأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) . وفي رواية إسماعيل : " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ، فقال : الدين واسع ، وإن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم ، فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : بلى ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وأتولاكم ، وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم ، فقال : ما جهلت شيئا ( 2 ) ، هو والله الذي نحن عليه ، قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ قال : لا ، إلا المستضعفين ، قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ، قال : أرأيت أم أيمن ، فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه " ( 3 ) . فإن في قوله ( عليه السلام ) " ما جهلت شيئا " دلالة واضحة على عدم اعتبار الزائد في أصل الدين . والمستفاد من هذه الأخبار المصرحة بعدم اعتبار معرفة أزيد مما ذكر فيها في الدين - وهو الظاهر أيضا من جماعة من علمائنا الأخيار ،

--> ( 1 ) الكافي 2 : 19 ، الحديث 6 . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ زيادة : " فقال " . ( 3 ) الكافي 2 : 405 ، الحديث 6 .